ابن أبي الحديد
95
شرح نهج البلاغة
كما ألزمنا رعايتكم ، وإنا لم نأذن له قبلك ، ونحن نريد أن يكون مجلسه دونك ، فقم لا أقام الله لك وزنا . وقال بشار : تأبى خلائق خالد وفعاله * إلا تجنب كل أمر عائب وإذا أتينا الباب وقت غدائه * أدنى الغداء لنا برغم الحاجب . وقال آخر يهجو : يا أميرا على جريب من الأرض * له تسعة من الحجاب قاعد في الخراب يحجب عنا * ما سمعنا بحاجب في خراب . وكتب بعضهم إلى جعفر بن محمد بن القاسم بن عبيد الله بن سليمان بن وهب : أبا جعفر إن الولاية أن تكن * منبلة قوسا فأنت لها نبل فلا ترتفع عنا لأمر وليته * كما لم يصغر عندنا شأنك العزل . ومن جيد ما مدح به بشر بن مروان قول القائل : بعيد مراد الطرف ما رد طرفه * حذار الغواشي باب دار ولا ستر ولو شاء بشر كان من دون بابه * طماطم سود أو صقالبة حمر ( 1 ) ولكن بشرا يستر الباب للتي * يكون لها في غبها الحمد والاجر . وقال بشار : خليلي من كعب أعينا أخاكما * على دهره إن الكريم يعين ولا تبخلا بخل ابن قرعة إنه * مخافة أن يرجى نداه حزين إذا جئته للعرف أغلق بابه * فلم تلقه إلا وأنت كمين فقل لأبي يحيى متى تدرك العلا * وفى كل معروف عليك يمين ! .
--> ( 1 ) الطماطم : الأعاجم